.jpg)
في أول لحظات الوداع كنت أشعر به بجواري يتمني أن يحتضني ويهدأ من مشاعر الضيق والحزن والفقد
حيث أني ما دخلت بيته قط إلا وكان في انتظاري
لا شغل ولا أصحاب كل حاجة كانت بتلغي
وكان بس بيشغل نفسة باستقبالي او استقبالنا وحتى لو مدة الإقامة طولت لأيام
كان بيجتهد يكون معانا في نفس الحجرة بيعمل معانا اللي بنعملة أي ما يكون
بس خلاص لايمكن يكون هناك لما أروح بعد كداالفكرة دي صعبه علي نفسي جدا
بس دا واقع لازم أجهز أعصابي ليه
__________________
الفقيد خالي الصغيركان تعبان ايوة وربنا رحمة من الالم بردو ايوة لكن
فقدته ولا استطيع ان لا اشعر بمرار لهذا الفراق
اتذكر حنانه معي اتذكر ضحكته الجميله التي تلمع بها ملامحه
اعلم اني سأفتقد صوته في السؤال عليا واهدائي الكلام الذي يلطف بها الحياة
معظم فترات استجمامي كانت في حجرته الشخصية
حيث كان يتركها لي فور وصولي لبيته كنوع من التودد وحسن الاستضافة والترحيب بي
أتذكر في أكثر المشكلات تضيقا علي كنت اذهب هناك
ولم يرهقني يوما بالكلام عن ما بي
فقط كان يحاول ان يعمل علي راحتي حتي تطول فترة تواجدي عندهم
كنت ابقي ملاحظة جدا بس مش بعرف أقول حاجة
لانه كان بيحسسني اني صاحبة فضل عليه باختياري أن أكون عنده
لا هو صاحب اليد البيضاء في حسن ابوته او أخوته لأنه اقرب لأخ من كونه أب
____________________
اخر لقاء لي به كان جسد يتألم لا يراني ولا يعرفني
وعن أخر مرة شعر بوجودي حوله كان تقريبا من شهر
فاكرة جدا كنت بسلم عليه وانا بشد نفسي عشان ابقي قويه بين ايديه
لانه كان يكره ان نراه ضعيف كان مهم الموضوع عنده قوي قبل كدا في موقف ما فهمت كدا
ولكن هذه المره كان بيعتبر ضعفة أمر واقع فنظر لي نظره وكأنه يواسيني فيه
وحاول يغير الموضوع وسألني عن شغلي لكن الكلام مكتوم وصوتي مخنوق
و ساعتها دموعي كانت سايله بشكل رهيب وانا بتكلم وهو عامل نفسة مش واخد باله منها
وعمال يدعيلي بحماس بيحاول يحسسني انه لسة كويس ولم يهزمه المرض
__________________
هل اعتبر نفسي ودعته وداعا يليق بحياته معي
سؤال يدور بداخلي كيف لي أن أكون له كما يحب مني أن أكون له في حياتي بعد ذلك
من أول ما نزل من منزله جسد بلا روح كنت وراه سلمه بسلمه
وبعد وضعه في التابوت فتحوه وقولتله مع السلامه ولم أزد تملكني صمت عميق
من هول ما اجد علية خالي وأخي وحبيبي
وبعد ذلك أخذوه من أمامي و توجهت باقي العائله من الرجال به للمسجد
ومكث به ساعتين حتي تمت صلاة الجمعة وصلاة الجنازة
وكنت أيضا داخل المسجد بتفرج علي اللي بيحصل لاول عزيز ليا بجد بيروح
شفت رجاله كتير واقفين بيبصوا علية وهو بيتقدم به لاول المسجد للصلاة عليه
والكل بيرفع أصبعة ويتمتم
وبكل هدوء بلا دموع اتكلم معه وأقول
مع السلامه أعلم انه قدر ولا يعزيني فيك الا انه من عند الله
وأتقرب لله بصبري عليك حتي يقبل دعائي وصلاتي من أجلك
ووعدته بأن أرعي أطفاله وأن احاول رسم البسمه علي وجههم عندما اراهم
ووعدته بالزيارة الدائمه لقبرة كنوع من التونس به
ومش هتكون الزيارة كئيبه هتكون دعاء وفضفضة عن حالي مع الدنيا
واقسمت له اني لن انسي جميلك معي ولطفك بي وذوقك الرهيب وكرمك في القول والفعل والمشاعر
ولو علي حساب نفسك
لن انسي ليالي الطفوله التي قضيتها معك و مع اولاد خالتي وأصدقائهم
وتحايلك علي امي ان تتركنا معكم لاننا مبسوطين من الدلع اللي بجد كنتم مغرقنا فية
وهي تبقي متضايقة عشان نظام النوم ما يبوظش وانت مطنش خالص
_____________________
بالامس القريب كنا نبحث معك عن عروس
ونجهز تجهيزات هذا اليوم اتذكر فرحتك واتذكر فرحتنا جميعا بك في هذا اليوم
اتذكرك عندما اشتريت أثاثك
وعندما كنا نفرش لك المنزل
وأتذكر كثير تغيرك له بناء علي طلب منا لانه مكان لنا فيجب ان نختار
لن انسي اول يوم في حياتك الجديدة عندما تركت منزلك
وتوجهت لمنزل خالتي وكنا كلنا نايمين هناك تصر ان نستيقظ عشان نفطر ونقضي اليوم معاك قبل ما نروح
والعروسه تطلب منا سرعة الحضور قبل ما الضيوف يشرفوا
ولن أنسي التفافنا انا وأخوتي وخالتي وأولادها حولك في هذا اليوم
لقد كنت دائما مختلف وحريص علي كل العائلة وكأنك الكبير
هتوحشني